عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

9

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

اقتصاد في ملبسه وتصون في نفسه وسطوة على الطلبة وفيه تعبد وحسن معتقد وقال ابن كثير سمع الحديث الكثير واشتغل ودرس وأفتى مدة طويلة توفي في صفر ودفن بالصالحية في تربة أهله بتربة الشيخ أبي عمر وفيها خطيب بعلبك ضياء الدين عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن علي بن عقيل السلمي الشافعي سمع القزويني وابن اللتي وهو آخر من روى شرح السنة وخطب ستين سنة وتوفي في صفر عن تسع وثمانين سنة وفيها الشيخ أبو الفتح نصر بن أبي الضوء الزبداني الفامي أحد رواة الصحيح عن ابن الزبيدي قال الذهبي كتبنا عنه وقد جاوز الثمانين وفيها صاحب الشرق القان محمود غازان بن القان أرغون بن أبغا بن هلاكو المغلى في شوال بقرب همذان ولم يتكهل ونقل إلى تربته بتبريز سم في منديل يمسح به بعد الجماع وتملك أخوه خربندا وكان بسنجار وسموه محمدا ولقبوه غياث الدين وفيها عمر بن كثير خطيب القرية من عمل بصري وهو والد الشيخ عماد الدين بن كثير وفيها الصاحب عبد الله بن الصاحب عز الدين محمد بن أحمد بن خالد بن القيسراني الحلبي كتب في الإنشاء مدة بعد الوزارة إلى أن مات ومن شعره : بوجه معذبي آثار حسن * فقل ما شئت فيه ولا تحاشى ونسخة حسنه قرئت وصحت * وها خط الكمال على الحواشي وأصله من قيسارية الشام وتوفي بالقاهرة ودفن بتربته جوار السيدة نفيسة قدس سرها . ( سنة أربع وسبعمائة ) فيها أخذ الشيخ تقي الدين بن تيمية الحجارين وذهب إلى التي في مسجد النارنج جوار المصلى فقطعها وكان يزورها الناس وينذرون لها النذور ولهم فيها اعتقاد فمحى ذلك وبنى مسجد النارنج وفيها ضربت رقبة الكمال الأحدب وسببه أنه جاء إلى القاضي جمال الدين المالكي يستفتيه وهو لا يعلم أنه القاضي ما نقول في إنسان